الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

أسبوع الآلام

جمعة الآلام
(19 نيسان 2019)

::: الرسالة :::

12 لِذلِكَ قَوُّوا الأَيْدِيَ الـمُسْتَرْخِيَة، والرُّكَبَ الوَاهِنَة،
13 واجْعَلُوا لأَقْدَامِكُم سُبُلاً قَوِيْمَة، لِئَلاَّ يَزِيغَ العُضْوُ الأَعْرَجُ عنِ السَّبِيل، بَلْ بِالـحَرِيِّ أَنْ يُشْفَى.
14 أُطْلُبُوا السَّلامَ مَعَ جَمِيعِ النَّاس، والقَدَاسَةَ الَّتي لَنْ يُعَايِنَ الرَّبَّ أَحَدٌ بِدُونِهَا.
15 تيَقَّظُوا لِئَلاَّ يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ عَنْ نِعْمَةِ الله، ولِئَلاَّ يَنْبُتَ عِرْقُ مَرارَةٍ يُزْعِج، فيُفْسَدُ بِهِ الكَثِيرُون،
16 ولِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ فَاجِرًا أَو مُدَنَّسًا مِثْلَ عِيسُو، الَّذي بَاعَ بِكْرِيَّتَهُ بأَكْلَةٍ وَاحِدَة،
17 فأَنْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ ذلِكَ، أَرادَ أَنْ يَرِثَ البَرَكَةَ فَرُذِل، لأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ سَبيلاً إِلى تَغْيِيرِ رأْيِ أَبِيه، معَ أَنَّهُ الْتَمَسَ ذـلِكَ بِالدُّمُوع.
18 فَإِنَّكُم لَمْ تَقْتَرِبُوا إِلى جَبَلٍ مَلْمُوس، ونارٍ مُتَّقِدَة، وضَبَابٍ وظَلامٍ وزَوبَعَة،
19 وهُتَافِ بُوق، وصَوتِ كَلِمَاتٍ طَلَبَ الَّذِينَ سَمِعُوهَا أَلاَّ يُزَادُوا مِنهَا كَلِمَة؛
20 لأَنَّهُم لَمْ يُطِيقُوا تَحَمُّلَ هـذَا الأَمْر: "ولَو أَنَّ بَهِيمَةً مَسَّتِ الـجَبَلَ تُرْجَم!".
21 وكانَ الـمَنْظَرُ رَهِيبًا حَتَّى إِنَّ مُوسَى قال: "إِنِّي خَائِفٌ ومُرْتَعِد!".

(الرسالة إلى العبرانيّين – الفصل 12 – الآيات 12 إلى 21) 

::: الإنجيل :::

31 وإِذْ كَانَ يَوْمُ التَّهْيِئَة، سَأَلَ اليَهُودُ بِيلاطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ الـمَصْلُوبِينَ وتُنْزَلَ أَجْسَادُهُم، لِئَلاَّ تَبْقَى عَلى الصَّليبِ يَوْمَ السَّبْت، لأَنَّ يَوْمَ ذـلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا.
32 فَأَتَى الـجُنُودُ وكَسَرُوا سَاقَي الأَوَّلِ والآخَرِ الـمَصْلُوبَينِ مَعَ يَسُوع.
33 أَمَّا يَسُوع، فَلَمَّا جَاؤُوا إِلَيْهِ ورَأَوا أَنَّهُ قَدْ مَات، لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْه.
34 لـكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الـجُنُودِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَة. فَخَرَجَ في الـحَالِ دَمٌ ومَاء.
35 والَّذي رَأَى شَهِدَ، وشَهَادَتُهُ حَقّ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الـحَقَّ لِكَي تُؤْمِنُوا أَنْتُم أَيْضًا.
36 وحَدَثَ هـذَا لِتَتِمَّ آيَةُ الكِتَاب: "لَنْ يُكْسَرَ لَهُ عَظْم".
37 وجَاءَ في آيَةٍ أُخْرَى: "سَيَنْظُرُونَ إِلى الَّذي طَعَنُوه".

(إنجيل القدّيس يوحنّا – الفصل 19 – الآيات 31 إلى 37) 

::: تـــأمّل في القــراءات :::

وكان المنظر رهيباً...
ما أرهبها ساعةً أحبائي، ابن الله معلّقٌ على الصليب متروكٌ من الله والانسان لكي يتّحد بكل من هو متروك من بني البشر.
ما أرهبها ساعةً أحبائي، ابن الله يصرخ عالياً ويقول: أنا عطشان. من هو نبع الماء الحي، وكانز أسرار الحب، ومالئ الدنيا نعماً، يصرخ أنا عطشان. إنه عطشان لحبنا، ولخلاص أرواحنا فترويَ عطشه.
ما أرهبها ساعةً أحبائي، ابن الله مرتفعٌ في السماء وأمّه تتألّم معه على الأرض. وكم تمنّت لو ترتفع معه ولكنه سلّمها رسالة جديدة، بشّرها بشرى أخرى كتلك التي قالها الملاك جبرائيل: هذا هو ابنُكِ أي ستُصبحين أم الكنيسة. ومرةً أخرى هتفت مريم: أنا أمة الرب فليكن لي بحسب قولكَ يا بني.
ما أرهبها ساعةً أحبائي يموت فيها ابن الله على الصليب، صارخاً: لقد تم. من جهته قد تم كل شيء، أعطى حياته ليخلصنا، فتح باب السماء لندخل ونشاركه الملكوت، لقد فتح باب سفينة نوح بدمه الإلهي. ومن جهتنا؟ ما الذي ننتظره لكي ندخل وننال الخلاص؟

 


الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


التأملات في القراءات والمراجعة العامّة

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

التأملات في القراءات

الأب إدوار حنّا المرسل اللبناني
hanna_edward@hotmail.com
https://www.facebook.com/doudeykha