الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

أسبوع الآلام

أربعاء الآلام
(17 نيسان 2019)

::: الرسالة :::

5 فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُخْضِعْ لِلمَلائِكَةِ العَالَمَ الآتي الَّذي نَتَكَلَّمُ عَنْهُ.
6 وقَد شَهِدَ أَحَدُهُم في مَوضِعٍ مِنَ الكِتَابِ قَال: "ما الإِنْسَانُ حَتَّى تَذْكُرَهُ؟ وابْنُ الإِنْسَانِ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟
7 نَقَصْتَهُ عنِ الـمَلائِكَةِ قَلِيلاً، وبِالـمَجْدِ والكَرَامَةِ كَلَّلْتَهُ.
8 وأَخْضَعْتَ كُلَّ شَيءٍ تَحْتَ قَدَمَيْه!". فَبِإِخْضَاعِهِ لَهُ كُلَّ شَيء، لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا غَيْرَ خَاضِعٍ لَهُ. والـحَالُ فإِنَّنَا لا نَرَى بَعْدُ أَنَّ كُلَّ شَيءٍ قَدْ أُخْضِعَ لَهُ.
9 أَمَّا الَّذي نَقَصَ عَنِ الْمَلائِكَةِ قَلِيلاً، فَهُوَ يَسُوع، الَّذي نَرَاهُ مُكَلَّلاً بِالـمَجْدِ والكَرَامَة، لأَنَّهُ قَاسَى الـمَوت. وهـكَذَا بِنِعْمَةِ اللهِ ذَاقَ الـمَوْتَ مِنْ أَجْلِ كُلِّ إِنْسَان.
10 وقَد كَانَ يَليقُ بِاللهِ الَّذي كُلُّ شَيءٍ مِن أَجْلِهِ، وكُلُّ شَيءٍ بِهِ، وهُوَ الَّذي يَقُودُ إِلى الـمَجدِ أَبْنَاءً كَثِيرِين، أَنْ يَجْعَلَ يَسُوعَ رائِدَ خَلاصِهِم كَامِلاً بِالآلام.
11 لأَنَّ الَّذي يُقَدِّسُ والـمُقَدَّسِينَ كِلَيْهِمَا مِنْ أَصْلٍ وَاحِد. لِذـلِكَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَدْعُوَهُم إِخْوَة.
12 فيَقُول: "سَأُبَشِّرُ بِاسْمِكَ إِخْوَتي، وفي وَسَطِ الـجَماعَةِ أُنْشِدُ لَكَ".

(الرسالة إلى العبرانيّين - الفصل 2 - الآيات 5 إلى 12) 

::: الإنجيل :::

47 فَعَقَدَ الأَحْبَارُ والفَرِّيسِيُّونَ مَجْلِسًا، وقَالُوا: "مَاذَا نَعْمَل؟ فَإِنَّ هـذَا الرَّجُلَ يَصْنَعُ آيَاتٍ كَثِيرَة!
48 إِنْ تَرَكْنَاهُ هـكَذَا يُؤْمِنُ بِهِ الـجَميع، فَيَأْتِي الرُّومَانُ ويُدَمِّرُونَ هَيْكَلَنا وأُمَّتَنَا".
49 فَقَالَ لَهُم وَاحِدٌ مِنْهُم، وهُوَ قَيَافَا، عَظِيمُ الأَحْبَارِ في تِلْكَ السَّنَة: "أَنْتُم لا تُدْرِكُونَ شَيْئًا،
50 ولا تُفَكِّرُونَ أَنَّهُ خَيْرٌ لَنَا أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فِدَى الشَّعْبِ ولا تَهْلِكَ الأُمَّةُ بِأَسْرِهَا!".
51 ومَا قَالَ ذلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، ولـكِنْ إذْ كَانَ عَظِيمَ الأَحْبَارِ في تِلْكَ السَّنَة، تَنبَّأَ بِأَنَّ يَسُوعَ سَيَمُوتُ فِدَى الأُمَّة.
52 ولَيْسَ فِدَى الأُمَّةِ وَحْدَهَا، بَلْ أَيْضًا لِيَجْمَعَ في وَاحِدٍ أَوْلادَ اللهِ الـمُشَتَّتِين.
53 فَعَزَمُوا مِنْ ذـلِكَ اليَوْمِ عَلى قَتْلِ يَسُوع.
54 فَمَا عَادَ يَتَجَوَّلُ عَلَنًا بَيْنَ اليَهُود، بَلْ مَضَى مِنْ هُنَاكَ إِلى نَاحِيَةٍ قَريبَةٍ مِنَ البَرِّيَّة، إِلى مَدينَةٍ تُدْعَى إِفْرَائِيمَ، وأَقَامَ فيهَا مَعَ تَلامِيذِهِ.

(إنجيل القدّيس يوحنّا – الفصل 11 – الآيات 47 إلى 54) 

::: تـــأمّل في القــراءات :::

يسوع رائد خلاصنا كاملاً بالآلام...
إن الألم هو من صلب حياتنا الانسانية والمسيحية. هو واقعٌ علينا أن نقبله وأكثر من ذلك من المهم أن نعرف كيف نحوّله إلى سبيل خلاص لنا.
بالطبع، لا أحد يحب الألم، فهو مخالفٌ لطبيعتنا الأصلية قبل الخطيئة. ولكن بسبب الخطيئة، دخل الألم عالمنا وأصبح صليباً علينا حمله بفرح. بفرح؟ لا نعني أننا نستمتع بالألم، بل نعانقه حقيقةً وجودية لا مفر منها، مدركين أن الكلمة الأخيرة ليست له. الكلمة الأخيرة ليست لآلام يسوع بل للقيامة.
فيا أيها المتألِّم، كفاني وعظاً وكلاماً، عانِق ألمكَ وانظر إلى صليب المسيح وألمح تباشير القيامة: ها هو آتٍ ليُنقذكَ. 


الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


التأملات في القراءات والمراجعة العامّة

الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

 

التأملات في القراءات

الأب إدوار حنّا المرسل اللبناني
hanna_edward@hotmail.com
https://www.facebook.com/doudeykha