الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


أسبوع الآلام

أحد الشعانين
(14 نيسان 2019)

::: مـدخــل :::

• في أحد الشعانين تدعونا الكنيسة لنستقبل ملك المجد يسوع المسيح المخلص في حياتنا وقلوبنا.
• في رسالته إلى أهل فيلبِّي، يُصلّي القديس بولس لكي تزداد المحبة ولكي نكون أنقياء ونمتلئ من ثمر البر. فلنحكم على أنفسِنا: أي ثمرٍ نُثمر؟
• في الإنجيل المقدس نتأمل في هذه الكلمات: "نريد أن نرى يسوع"... هذه هي صرخة كلّ إنسان: أن يرى الله، أن يُعاين الله. هذه هي بُغية وتوق كل نفس إلى ملاقاة خالقها.
• تدعونا أمنا الكنيسة المقدسة في هذا الأحد لنواكب المسيح في دخوله إلى أورشليم بالتسبيح، إستعدادًا للموت معه ثم القيامة.  

::: صـلاة :::

يا يسوع، ملك الشعوب والدهور، إقبل فعل عبادتنا والمديح الّذي نقدّمه لك مع الفتيان والشبان، مع الأطفال والأهل، في يوم الشعانين. أنت الخبز النازل من السماء الّذي يعطي حياة للعالم، أنت الكاهن الأعظم والذبيحة المقدّمة على الصليب للآب فداءً عن الجنس البشريّ، وما زلت تقدّمها يوميًّا على يد خَدَمة أسرارك، لكي توطّد في كلّ قلب ملكوت الحقيقة والحياة، والقداسة والنعمة، العدالة والمحبّة والسلام، وحبّ العمل لمجد الله. لك المجد ولأبيك ولروحك القدوس الآن وإلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

1 مِنْ بُولُسَ وطِيمُوتَاوُس، عَبْدَي الـمَسيحِ يَسُوع، إِلى جَميعِ القِدِّيسِينَ في الـمَسِيحِ يَسُوع، الَّذِينَ في فِيلِبِّي، مع الأَساقِفَةِ والشَّمامِسَة:
2 النِّعْمَةُ لَكُم، والسَّلامُ منَ اللهِ أَبينَا والرَّبِّ يَسُوعَ الـمَسِيح!
3 أَشْكُرُ إِلـهِي، كُلَّمَا ذَكَرْتُكُم،
4 ضَارِعًا بِفَرَحٍ على الدَّوَامِ في كُلِّ صَلَواتِي مِنْ أَجْلِكُم جَمِيعًا،
5 لِمُشَارَكَتِكُم في الإِنْجِيلِ مُنْذُ أَوَّلِ يَومٍ إِلى الآن.
6 وإِنِّي لَوَاثِقٌ أَنَّ الَّذي بَدأَ فِيكُم هـذَا العَمَلَ الصَّالِحَ سَيُكَمِّلُهُ حتَّى يَومِ الـمَسِيحِ يَسُوع.
7 فَإِنَّهُ مِنَ العَدْلِ أَنْ يَكُونَ لي هـذَا الشُّعُورُ نَحْوَكُم جَمِيعًا، لأَنِّي أَحْمِلُكُم في قَلبي، أَنْتُم جَميعًا شُرَكائِي في نِعْمَتِي، سَواءً في قُيُودِي أَو في دِفَاعِي عَنِ الإِنْجِيلِ وتَثْبِيتِهِ،
8 فَإِنَّ اللهَ شَاهِدٌ لي كَمْ أَتَشَوَّقُ إِلَيكُم جـَمِيعًا في أَحْشَاءِ الـمَسِيحِ يَسُوع.
9 وهـذِهِ صَلاتي أَنْ تَزْدَادَ مَحَبَّتُكُم أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ في كُلِّ فَهْمٍ ومَعْرِفَة،
10 لِتُمَيِّزُوا مَا هُوَ الأَفْضَل، فتَكُونوا أَنْقِيَاءَ وبِغَيْرِ عِثَارٍ إِلى يَوْمِ الـمَسِيح،
11 مُمْتَلِئِينَ مِن ثَمَر البِرِّ بِيَسُوعَ الـمَسِيحِ لِمَجْدِ اللهِ ومَدْحِهِ.
12 أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَنَّ مَا حَدَثَ لي قَد أَدَّى بِالـحَرِيِّ إِلى نَجَاحِ الإِنْجِيل،
13 حتَّى إِنَّ قُيُودِي مِن أَجْلِ الـمَسِيحِ صَارَتْ مَشْهُورَةً في دَارِ الوِلايَةِ كُلِّهَا، وفي كُلِّ مَكَانٍ آخَر.

(الرسالة إلى أهل فيلبّي – الفصل 1- الآيات 1 إلى 13) 

::: تأمّـل من وحي الرسالة :::

في رسالته إلى أهل فيلبّي، يصلّي القديس بولس لكي:
- تزداد المحبة: هناك نقص في المحبة الأخوية. وهذا الأمر واضح في حياتنا المسيحية، في عائلاتنا ومجتمعاتنا وكنيستنا. ولكن الرسول بولس يذكر نوعًا آخر من المحبة، فهو يصلّي لكي تزداد محبتنا في كل فهم ومعرفة. هذه المحبة هي نعمة الله في قلوبنا لكي نسعى جاهدين لنعرف إرادته ونفهمها على أساس كلمته المقدسة أي الكتاب المقدس. فهو قد ذكر إحتمال الشدائد في هدف البشارة بالإنجيل وكم يتوق لكي يعتنق الجميع المسيرة عينها في البشارة بالكلمة. لكن يتوجب أولاً أن تزداد محبتنا لها بفهمنا لها.
- نكون أنقياء: التنقية عملية ضرورية لكل مؤمن لكي يكون بغير عثار مع المسيح وأمامه. تأتي التنقية نتيجة معرفة وفهم الكلمة فنميّز ما هو الأفضل. هذا التمييز هو من ثمار الروح القدس الّذي يوقظ ضمير الإنسان لكي يُدرك ويختار ما يؤول إلى خلاص نفسه. إنها عملية داخلية تهدف إلى تنقية الأفكار والذاكرة والتاريخ الشخصي والجماعي لكي يتحرّر الإنسان ويلتقي بالله.
- نمتلئ من ثمر البر: إنها حلقة متكاملة. كلّما تعمّقنا وأحببنا الكلمة، تنقّينا فأثمرنا ثمار البر والقداسة.

فأحكم على نفسِكَ: أيّ ثمرٍ تُثمر؟ 

::: الإنجيل :::

12 في الغَد، لَمَّا سَمِعَ الـجَمْعُ الكَثِير، الَّذي أَتَى إِلى العِيد، أَنَّ يَسُوعَ آتٍ إِلى أُورَشَليم،
13 حَمَلُوا سَعَفَ النَّخْلِ، وخَرَجُوا إِلى مُلاقَاتِهِ وهُمْ يَصْرُخُون: "هُوشَعْنَا! مُبَارَكٌ الآتِي بِإسْمِ الرَّبّ، مَلِكُ إِسرائِيل".
14 ووَجَدَ يَسُوعُ جَحْشًا فَرَكِبَ عَلَيْه، كَمَا هُوَ مَكْتُوب:
15 "لا تَخَافِي، يَا إبْنَةَ صِهْيُون، هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي رَاكِبًا عَلى جَحْشٍ إبْنِ أَتَان".
16 ومَا فَهِمَ تَلامِيذُهُ ذلِكَ، أَوَّلَ الأَمْر، ولـكِنَّهُم تَذَكَّرُوا، حِينَ مُجِّدَ يَسُوع، أَنَّ ذلِكَ كُتِبَ عَنْهُ، وأَنَّهُم صَنَعُوهُ لَهُ.
17 والـجَمْعُ الَّذي كَانَ مَعَ يَسُوع، حِينَ دَعَا لَعَازَرَ مِنَ القَبْرِ وأَقَامَهُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، كَانَ يَشْهَدُ لَهُ.
18 مِنْ أَجْلِ هـذَا أَيْضًا لاقَاهُ الـجَمْع، لأَنَّهُم سَمِعُوا أَنَّهُ صَنَعَ تِلْكَ الآيَة.
19 فَقَالَ الفَرِّيسِيُّونَ بَعْضُهُم لِبَعْض: "أُنْظُرُوا: إِنَّكُم لا تَنْفَعُونَ شَيْئًا! هَا هُوَ العَالَمُ قَدْ ذَهَبَ ورَاءَهُ!".
20 وكَانَ بَينَ الصَّاعِدِينَ لِيَسْجُدُوا في العِيد، بَعْضُ اليُونَانِيِّين.
21 فَدَنَا هـؤُلاءِ مِنْ فِيلِبُّسَ الَّذي مِنْ بَيْتَ صَيْدَا الـجَلِيل، وسَأَلُوهُ قَائِلين: "يَا سَيِّد، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع".
22 فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وقَالَ لأَنْدرَاوُس، وجَاءَ أَنْدرَاوُسُ وفِيلِبُّسُ وقَالا لِيَسُوع.

(إنجيل يوحنا - الفصل 12 – الآيات 12 إلى 22) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

نريد أن نرى يسوع...

هذه هي صرخة كل إنسان: أن يرى الله، أن يُعاين الله. هذه هي بُغية وتوق كل نفس إلى ملاقاة خالقها.

لكن في كثير من الأحيان، نُسقِط على الله أفكارنا البشرية الخاطئة فتُصبح رؤيتنا له مشوّهة وبحاجة إلى تنقية. هذه الأفكار تُبنى بسبب خبرات شخصية أو جماعية تطبع في فكر الإنسان صور مسبقة لا علاقة لها بالحقيقة.

هذا ما حصل مع الفريسيّين الّذين لم يروا حقيقة الرب يسوع بل كانت صورة المسيح عندهم مشوّهة وخاطئة: إنتظروا مسيحًا قائدًا عسكريًّا يحرّرهم من نير الإمبراطورية الرومانية. إن مسيحهم هو أرضي أمّا المسيح هو إبن الله المتجسّد الّذي جاء ليحرّرنا من عبودية الخطيئة ليس من خلال قوات عسكرية بل من خلال قوة كهنوته أي موته على الصليب وقيامته. هذا ما لم يفهمه الفريسِيّون فلم يقبلوا الرّب يسوع ولم يروا حقيقة شخصه فتعجبوا وقالوا: "أنظروا... ها هو العالم قد ذهب وراءهُ".

هذه هي نبوءة من فم أعداءه. ونحن اليوم نحقّق هذه النبوءة، والعالم ما زال يتبع الرّب يسوع في الطريق. لكن نحن بحاجة لتنقية أفكارنا لكي نتحرّر من أفكارنا الشخصية أو الجماعية لكي نلتقي بشخص يسوع ونتعرّف على شخصه ونعرفه كما هو يريد أن يكشف ذاته لنا. وهذا لن يحصل إلا من خلال لقاءنا به والجلوس معه من خلال الأسرار، خاصةً سر الافخارستيا (أي القداس) وسر التوبة والمصالحة (أي الإعتراف). كما لا يمكننا أن نعرف الله ونحن نجهل كلمته أي الكتاب المقدس.
فإستيقظ أيها المسيحي وكن مسيحيًّا بالفعل وليس فقط بالكلام. 

::: قــراءة آبـائية :::

ضافِرُ التِّيْجَانِ طَلَبَ جَحْشًا يَدْخُلُ عَلَيْهِ صِهيون،
لِيَحُطَّ بِتَوَاضُعِهِ عِزَّ المُتَسَلِّطين!
شَاهَدَ بَنُو العِبْرانيينَ تَوَاضُعَ المَلِكِ العَظيم،
فَحَمَلوا الأَغْصَانَ مُغَنِّينَ وَهوَ داخِلٌ.

رَفَضَ الشُّيُوْخُ أَنْ يُسَبِّحُوا المَلِك الّذي أَتَى أَرْضَنَا
وَهَبَّ أَطْفَالُ الأَرْضِ يُسَبِّحُوْنَهُ مُنْذَهِلِيْن.
أَدَّى الفِتْيَانُ بِرًّا كانَ دَيْنًا على شُيُوْخِ الشَّعب،
فَقَامَتْ آنَذَاكَ التَّسْبِحَةُ الوَاجِبَة.

أَغْلَقَ الكَهَنَةُ وَالكَتَبَةُ أَفْوَاهَهُمْ وَلَمْ يُسَبِّحُوا
وَالأَطْفَالُ تَضَامُّوا أَجْوَاقًا يُنْشِدُوْنَ هُوْشَعْنَاهُمْ.
"تَبارَكَ الّذي أَتَى بإسْمِ الرَّبِّ، صاحَ الأَبْرِياء،
فإرْتَجَّت طَريقُ المَلِكِ الآتِيْ بِالمَجْدِ الجَديد.

(قِراءَةٌ من مَار يَعقوبَ السَّروجِيّ (†521)- نشيد الشَّعانين) 

::: تــــأمّـل روحي :::

ملكي وحاجتي

مع ولادة كلّ طفلٍ هناك ولادة قلقٍ وحاجة كُبرى إلى الأمان العاطفي والعقلي. تكبر حاجته هذه مع الوقت إلى أن يتعرّف إلى الإيمان بالله، فيهتف قلبه "هوشعنا هوشعنا" لإستقباله ويفرش أمامه رداء حاجته بنفسٍ متهلّلة، وكلّ رجائه أن يحرّره من ذاك الحمل وتساؤلاته لِيقينه بحقائقه وثبات مفاعيله.

لكن سرعان ما يخيب ظنّه مع بروز التحدّيات والغزوات الحديثة المتلاحقة للفكرِ والحواس والتطوّر الكبير في مجالات التكنولوجيا والعلومِ من جهة، ومن جهةٍ أخرى. ومن أخطر تلك التحدّيات هي المخاطر الجمّة التي يفرضها الجوّ العام اليوم وكلّها تهدّد الحياة بالموت، وأغلبها بالموت البطيء وبطرق متعدّدة: تلوّث، تقصير، قتل، تهجير، الزواج المثلي، ترويج المخدّرات والسبُل الإحتيالية لإغراق المراهقين في مستنقعها وحضّهم بالإغراءات المتنوّعة على خرق كلّ القواعد الأخلاقية والسلوكيّة والخروج عن كلّ ما هو مألوف في الحياة اليومية ليصبحوا موضع إهتمامٍ وهُم لا يدرون ماذا يفعلون و"يفحش" توتّرهم إلى أن يمرض قلقهم بسرطان الضياع في أنفسهم فيصرخوا إنتقامًا "إصلبه إصلبه"، هم مَن بالأمس كان هو لهم المرتجى والخلاص.

ألأنّه صامتٌ لا يفتح فاه بكلمة؟ ألأنّ إنساننا ما زال يتمسّك بـ"عتيقه" القابع في ظلمة "حكم رومان وحروف الشريعة"، حروف شريعة الأنا وحكم مصلحة تفكيره وميوله الإنتهازية للفرص الخاصّة والمحض شخصية؟ هل أنّنا ننتظر ملكًا يشبه من خاب ظنّهم به اليهود أم آخر من جسدٍ ترابي له قوّاتٍ تتحرّك بأمرته؟ لأيّ سببٍ بتنا لا نستطيع التعرّف إلى الملك الحقيقي الآتي دومًا على جحشٍ إبن أتان، آتٍ بكلّ بساطة إنساننا ليفتح بصيرتنا على أن الملوكية التي هي ميرثنا لا تراها بصيرتنا إلاّ في داخلنا، في ذلك القلب الصغير الّذي هتف يومًا بالهوشعنا لمَن يسكنه، لا نلمسها إلاّ بإمتلاكنا الدافع لنرمي أمام صاحبها يسوع المسيح رداء ضعفنا القاني وقلقنا الموجع بكلّ ثقةٍ أنّه سيبقى ملكًا حتّى ولو على الصليب، ولا نمتلكها إلاّ ساعة "نعشق" هذا الملك ونبقى، حتّى ولو علِّقنا معه، فصليبه قيامة.
من بين الجموع الكثيرة والإثنا عشر تلميذًا فقط شخصان بقيا واقفين، وربّما يهتفا له، في الطريق إلى ليلة الأسرار: مريم أمّه ويوحنّا. مفارقة مؤلمة، موجعة، أين السبعين؟ أين الإثنا عشر؟ أين أنا، أنت ونحن؟ حبّذا لو نبقى معهما في غمرة حياتنا اليوم في منزل نفوسنا، في العائلة وفي المجتمع، واقفين متأملين في تمزيقنا لردائه الخاصّ في كلّ مرّةٍ أنسى أنه ملكي وحبّي وحاجتي الحياة. 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... بعد كلّ هذه السنوات، هل فهمنا نحن بأنّ ما كُتِب: "لا تَخَافِي، يَا إبْنَةَ صِهْيُون، هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي رَاكِبًا عَلى جَحْشٍ إبْنِ أَتَان" هو عن الرّب يسوع، ومَن هو الرّب يسوع، وما هي المسؤولية الملقاة على عاتقي: صليبي الّذي عليّ أنْ أحمِلهُ وأتبع الرّب يسوع بفرح؟ هل فهمنا معنى طلبك "إذهبوا وبشروا" كما فعل القديس بولس الرسول، وماهيّة الفرح الّذي يُدخله معرفة الرّب يسوع لقلب المُبشِّر والشهادة له وقلب مَن تعرّف عليه؟

ربّي وإلهي ... ما لي أرى الخوف وعدم الإهتمام بـ"نشر البشارة ودعوة الآخرين لإستقبال الملك" يملأ قلوب كثيرين مِمّن آمنوا بك وأنّك أرسلت المسيح ليولد في بيت لحم ويدخل أورشليم ملكًا، وأنت قد قلت "لا تخافي، يا إبنة صهيون"؟ أهو جهلٌ بكيفية التبشير أو الإعتقاد بأن التبشير هي نعمة تُعطيها أنتَ لأشخاصٍ معيّنين هم فقط يستطيعون جلب الناس إليك؟ هذا ما قالته لي إحدى السيدات اللواتي حاولت في يومٍ من الأيام أن تُذكِّر أقاربًا لها بإيمانهم وحضّهم للذهاب للكنيسة إلا أنها لم تنجح في مسعاها بل أدّت مناقشتهم للإبتعاد أكثر، وبرّرت فشلها لما قرأتْه يومًا فيما بعد بأن التبشير هي موهبة من الله لأناسٍ معينين. ودُهشتُ لِما قالت، وقلتُ لها: "الرّب يسوع قال {أطلبوا يُعطى لكم}، ولذلك عليكِ أن تُصلّي ليمدّك الله بما تحتاجينه لتُبشّري". أجل، الرّب يسوع دعا تلاميذه، ولكنّه فيما بعد طالب الجميع بأن يذهبوا ويُبشروا، ومِن المؤكد أنّ الإنسان لن يستطيع أن يُبشّر دون معونتك، ولكنك كعادتك لا تفرض شيئًا على الإنسان دون إرادته ولذلك إستوجب أولاً أن يكرّس الإنسان ذاته لك من كلّ قلبه لخدمتك ومِن ثم تُعطيه أنتَ النِعم اللازمة لإتمام هذه الخدمة.

ربّي وإلهي ... أني أُقدّم لك ذاتي، إستخدمني لمجدك لأرتل لك دومًا "هوشعنا، مباركٌ الآتي بإسم الرّب" فأراك مستريحًا على المذبح تُوزّع النِعم وتجلس ملكًا على قلبي، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في 2015)

1- (المحتفل) في أحدِ الشعانين، نُصَلِّي من أجلِ الكنيسة المُقَدَّسة، والمسؤولين فيها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس عشر البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، وأبينا مار نصرالله، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي تزدادَ محبَّتُهم أكثَر فأكثَر في كلِّ فَهمٍ ومعرفة، لِيُمَيِّزوا دَومًا ما هُوَ أفضَل، ويَكونوا أنقياءَ بِغَيرِ عِثار، مُمتَلِئينَ منَ البِرِّ بالمسيحِ يسوع، نسألك يا رَب.
2- في نِهايةِ الصّوم، أعطنا أن نستقبِلَ المسيحَ في حياتِنا بالهوشَعنا، لِنَسيرَ معه مسيرةَ الآلام، نابِذينَ مِن حَياتِنا كلَّ ما يُبعِدُنا عنه، لِنَحيا معه حياةً جديدةً وعهدًا جديدًا نقيًّا مليئًا بالصَفحِ والمحبَّةِ والتَّضحيةِ والعَطاء، نسألك يا رب.
3- نَضَعُ أمامكَ أطفالَنا الحاضِرينَ هنا وفي كلِّ مكان، أعطِهم أن يسألوا دَومًا عن المسيحِ في حياتِهم، فلا يَضِلّوا الطَّريق، ولا تَقوى علَيهِم الشّرور، بل يَعيشوا حَياتَهم بِفَرَحٍ ونقاء، نسألك يا رب.
4- نضعُ أمامكَ جميعَ المَرضَى، وخاصَّةً ذَوي الأمراضِ المُستَعصِيَة والمُميتَة، إغفِر خَطاياهُم وإشفِهم من كلِّ علَّةٍ، فَما مِن شَيئٍ مُستَحيلٍ لَدَيكَ، ولَيِّن قلوبَ الّذينَ يَخدِمونَهُم، فَيُعامِلوهُم بِصَبرٍ وحنان، نسألكَ يا رب.
5- (المحتفل) نُصَلّي من أجلِ الّذينَ سبقونا وتركوا هذه الحياة، مُستَعدِّينَ كانوا أو غَيرَ مُستَعدّين، أعطِهِم أن يَستَقبِلوا المسيحَ بالهوشَعنا يومَ مجيئه الثاني، ويدخلوا معه المجدَ الأبديّ، غافِرًا لنا ولهُم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2015)

إعتقَدنا أنَّنا سِرنا معك في هذا الصَّوم،
ولكن في الحقيقةِ، أنتَ مَن سارَ معَنا،
لِتُنَقِّي ضَمائِرَنا بالصَّومِ،
وتُطَهِّرَ قلوبَنا بالصلاةِ،
وتُثَبِّتَنا بكَ بِتَناوُلِنا جسدَك ودمكَ المُقَدّسَين،
نشكرُكَ على تَواضُعِكَ، نشكرُك على حُبِّك اللامُتَناهي لنا،
نشكرك على آلامِكَ المُحيِيَة الّتي عانَيتَها، والّتي لا زِلتَ تُعانيها مِن أجلِنا،
نشكركَ ونحمدُك ونسجدُ لك، مع أبيك وروحِك القدّوس، آمين.

 


 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المقدّمة ، الصلاة والمراجعة العامّة

من إعداد
الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

أفكار من الرسالة، أفكار على ضوء الإنجيل

الأب إدوار حنّا المرسل اللبناني
hanna_edward@hotmail.com
https://www.facebook.com/doudeykha

قراءة آبائية 
الخوري فؤاد فهد
fouadfahed999@gmail.com
https://www.facebook.com/fouad.fahed.902?fref=ts

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts