الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن الصوم

أحد شفاء الأعمى
( 7 نيسان 2019)

::: مـدخــل :::

• في الأحد الأخير من زمن الصوم تُقدِّم لنا أمنا الكنيسة المقدسة آية شفاء الأعمى، وفيها دروس في الجهاد الروحي والإيمان الحيّ.
• في رسالته الثانية إلى أهل قورنتس، يذكر القديس بولس ثلاث فضائل روحية مدعوون لإعتناقها: التواضع والجُرأة والطاعة.
• في إنجيل اليوم، نتأمّل من خلال الأفعال العديدة الواردة في النصّ، بالعلاقة الوثيقة بين الإيمان والأفعال، بين الإيمان والأعمال.
• ما بين الفضيلة والأيمان والأعمال نتأمّل في حياتنا كي نُبصر فيها حضور الله بصورةٍ أدقّ وأشمل. 

::: صـلاة :::

أيُّها المسيح رجاء حياتنا، نقترب إليك برغبةٍ صادقة وإيمان، مؤمنين أنك ستمنحنا نورك الإلهي، فنُشفى، ونراك، ونحيا معك، لك الشكر ولأبيك ولروحك القدوس الآن وإلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

1 أَنَا بُولُسُ نَفْسي أُنَاشِدُكُم بِوَدَاعَةِ الـمَسِيحِ وَحِلْمِهِ، أَنَا الـمُتَواضِعُ بَيْنَكُم عِنْدَمَا أَكُونُ حَاضِرًا، والـجَريءُ عَلَيْكُم عِنْدَما أَكُونُ غَائِبًا.
2 وأَرْجُو أَلاَّ أُجْبَرَ عِنْدَ حُضُورِي أَنْ أَكُونَ جَريئًا، بِالثِّقَةِ الَّتي لي بِكُم، والَّتي أَنْوِي أَنْ أَجْرُؤَ بِهَا عَلى الَّذينَ يَحْسَبُونَ أَنَّنا نَسْلُكُ كَأُنَاسٍ جَسَدِيِّين.
3 أَجَل، إِنَّنا نَحْيَا في الـجَسَد، ولـكِنَّنا لا نُحَارِبُ كَأُنَاسٍ جَسَدِيِّين؛
4 لأَنَّ أَسْلِحَةَ جِهَادِنا لَيْسَتْ جَسَدِيَّة، بَلْ هيَ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلى هَدْمِ الـحُصُونِ المَنِيعَة؛ فإِنَّنا نَهْدِمُ الأَفْكَارَ الـخَاطِئَة،
5 وكُلَّ شُمُوخٍ يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ الله، ونَأْسُرُ كُلَّ فِكْرٍ لِطَاعَةِ الـمَسِيح.
6 ونَحْنُ مُسْتَعِدُّونَ أَنْ نُعَاقِبَ كُلَّ عُصْيَان، مَتى كَمُلَتْ طَاعَتُكُم.
7 إِنَّكُم تَحْكُمُونَ عَلى الـمَظَاهِر! إِنْ كَانَ أَحَدٌ وَاثِقًا بِنَفْسِهِ أَنَّهُ لِلمَسيح، فَلْيُفَكِّرْ في نَفْسِهِ أَنَّهُ كَمَا هوَ لِلمَسيحِ كَذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا.

(الرسالة الثانية إلى أهل قورنتس – الفصل 10 – الآيات 1 إلى 7) 

::: تأمّـل من وحي الرسالة :::

في رسالته الثانية إلى أهل قورنتس، يذكر القديس بولس ثلاث فضائل روحية مدعوون لإعتناقها:
- التواضع: تأمّلنا سابقًا بالتواضع المشوّه بالكبرياء المخفي وراء مظاهر مزيفة. أما اليوم فلنتأمّل بالتواضع الحقيقي وهو تواضع القديسين الّذين رغم رائحة قداستهم الظاهرة بقوا مدركين أنهم ليسوا سوى فعلة عملوا ما طُلب منهم.
- الجُرأة: إن التواضع لا يمنع المرء من أن يكون جريئًا بل بالأحرى الجُرأة مطلوبة في الحياة المسيحية لكي تُعلن الحقيقة كما هي من دون مساومة ولا خجل أو خوف لكن بتواضع ومحبة أخوية.
- الطاعة: بالطبع إن الطاعة هي لله. وعلى طاعتنا أن تشمل تعليم الكنيسة وهو المُحاك من الكتب المقدسة والمُوحى من الروح القدس لكي نعيش أحرار فنختار الخير ونرفض كل ما يرفض الله، ويُحقِّر الإنسان وينهك كرامته.  

::: الإنجيل :::

46 ووَصَلُوا إِلى أَرِيحا. وبَيْنَمَا يَسُوعُ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحا، هُوَ وتَلامِيذُهُ وجَمْعٌ غَفِير، كَانَ بَرْطِيمَا، أَي إبْنُ طِيمَا، وهُوَ شَحَّاذٌ أَعْمَى، جَالِسًا عَلَى جَانِبِ الطَّريق.
47 فلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيّ، بَدَأَ يَصْرُخُ ويَقُول: "يَا يَسُوعُ إبْنَ دَاوُدَ إرْحَمْنِي!".
48 فَإنْتَهَرَهُ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ لِيَسْكُت، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَزْدَادُ صُرَاخًا: "يَا إبْنَ دَاوُدَ إرْحَمْنِي!".
49 فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: "أُدْعُوه!". فَدَعَوا الأَعْمَى قَائِلِين لَهُ: "ثِقْ وإنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك".
50 فطَرَحَ الأَعْمَى رِدَاءَهُ، ووَثَبَ وجَاءَ إِلى يَسُوع.
51 فقَالَ لَهُ يَسُوع: "مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ؟". قالَ لَهُ الأَعْمَى: "رَابُّونِي، أَنْ أُبْصِر!".
52 فقَالَ لَهُ يَسُوع: "إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ".

(إنجيل القدّيس مرقس – الفصل 10 - الآيات 46 إلى 52) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

إن نصّ هذا الأحد مليء بالأفعال: خرج، وقف، صرخ، سأل، طرح، وثب، جاء، أبصر...

هذه الأفعال قام بها يسوع من جهة والأعمى من جهة أخرى. إذًا، إن الأفعال لها أهميتها في المسيرة الإيمانية. هناك علاقة وثيقة بين الإيمان والأفعال، بين الإيمان والأعمال. يتنكّر البعض وينتقد البعض الآخر تعليم الكنيسة الكاثوليكية متّهمين إيّاها أنها تركّز على الأعمال وتهمل الإيمان. طبعًا هذا الإتّهام خاطئ وينتج عن جهل فاضح لتعليم الكنيسة الكاثوليكية. الكنيسة لم تُهمل يومًا الإيمان ولم تبشّر إلا بالخلاص من خلال الإيمان بالرب يسوع أولاً. أمّا التبرير يكتمل بالأعمال وهي ثمار هذا الإيمان.
هذا ما حصل مع الأعمى الّذي خُلِّص بفضل إيمانه بالرب يسوع. نشهد إيمانه الكامن في تلك الصرخة: "يا إبن داود إرحمني". إنها صرخة إيمان بيسوع الناصري أنه إبن داود وهو لقب ملوكي مُعطى للمسيح المنتظر. هذه الصرخة هي صدىً لبشارة الملاك لمريم حين قال لها: "هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَإبْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ" (لو 1:32-34).

هذه الصرخة لم تبقى يتيمة بل تبعتها أعمال برّرت الإيمان وأثمرت منه شفاءً:
- طرح: في زمن الصوم دعوة واضحة لطرح ما هو عتيق عنا أي الخطيئة والماضي المُتعب تحت وطئة الخُبُرات الفاشلة والأحكام المُسبقة والمشوِّهة للحقيقة عن الله والآخر والذات، بهدف إعتناق ما هو جديد أي المسيح.
- وثب: هذه هي وثبة الثقة أي نرمي ذواتنا بين يدي الله واثقين أنه حاضر ليشفينا ويخلّصنا. يُحكى أن في إحدى الحروب، هرب أب مع إبنته الصغيرة ليلاً ليجدوا ملجأً ليحتموا من القنابل المنهمرة هنا وهناك. وعندما طلب الأب من إبنته أن ترمي بنفسها إليه من منحدر عالٍ، خافت وقالت له: "كيف أرمي بنفسي وأنا لا أراك؟"، فأجاب الأب: "لكنكِ تسمعين صوتي...".
- جاء: نعم إن الله يُلاقينا وهو المُبادر إلينا، لكنه يسألنا أن نُبادره اللقاء ونأتي إليه. لقد أتى يسوع جهة الأعمى وهو خارج من أريحا، ولكنه دعا الأعمى ليأتي إليه بكامل حريته. إن الصوم ليس زمن العزلة بل هو زمن العودة، زمن مخاطبة الله واللقاء به. 

::: قــراءة آبـائية :::

الخَيرُ الأعظَم هُوَ الصَّلاة، أي التَّكَلُّم بِدَالَّةٍ مَعَ الله. الصَّلاةُ علاقَةٌ باللهِ وَإتِّحَادٌ بِهِ. وَكَمَا أنَّ عَيْنَيّ الجَسَد تُضاءَانِ عِنْدَ رُؤيَةِ النُّور، كَذلِكَ النَّفسُ البَاحِثَةُ عَنِ الله تَسْتَنِيْرُ بِنُوْرِهِ غَيْرِ المَوصوف. لَيْسَتِ الصَّلاةُ مَظهَرًا خارِجِيًّا، بَلْ مِنَ القَلْبِ تَنْبَع. لا تُحْصَرُ بِأَوْقَاتٍ مُعَيَّنَة، بَل هِيَ في نَشَاطٍ مُسْتَمِرٍّ لَيْلَ نَهَار. فَلا يَكْفِيْ أَنْ نُوَجِّه أفكارَنَا إلى اللهِ في وَقْتِ الصَّلاةِ فَقَط، بَلْ يَجْدُرُ بِنَا أَنْ نَمْزُجَ هذه الأَفكارِ بِذِكْرِ اللهِ تَعالَى، حينَ نَكُوْنُ مَشْغُوْلِيْنَ بِأُمُوْرٍ أُخرَى، كالعِنَايَةِ بالفُقَرَاءِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، لِكَيْ نُقَدِّمَ لِسَيِّدِ الكَوْنِ غِذاءً شَهِيًّا مُصْلَحًا بِمِلْحِ مَحَبَّةِ الله.

(قراءة من القديس يوحنا فم الذهب (†407)- العظة الثالثة- في الصَّلاة) 

::: تــــأمّـل روحي :::

"أريد أن أبصر"

هل مررت بأعمى جالسًا على قارعة طريقٍ ما من طرقات محلّتك؟ أو بالأحرى هل كنت قد إنتبهت لوجوده لولا ندائه المستَعطي؟ هناك حيث المارّة ذهابًا وإيابًا يقرعون الإسفلت بأرجلهم وهو لا يرى الوجوه ولا التعابير، هذا إن إنتبه إليه أحدٌ ما.
جالسًا هناك ليس لأنّه إختار أن يكون وسط الزحمة بل مجبرًا قبع، مهمّشًا، لا أحد يتنبّه إلى أنّ مكانه ليس بآمنٍ فلربّما يدوسه أحد الثقلاء ليتلهّى أو ليؤكّد له أنّه ليس مرغوبًا به، هناك، في وسط الجماعة.
جالسًا هناك لأنّه يفتقر لِما يمكِّنه من الذهاب إلى حيث يريد، وينتقي طريق مدرسة الحياة التي يرغب بها، ويركض بين الأزاهير يستنشق عطرها مسحورًا بألوان لوحاتها الفتانة ممجّدًا الله مسبحًا.
جالسًا وأذناه تنصتان لسماع رنّة فلسٍ من خَيِّرٍ إذا تحنن عليه كي لا ينام على كِسرة خبز الأمسِ، والبقية من الناس؟ "يقرعون عنه" كي لا تدنّسهم خطيئته بحسب شريعتهم في الأمس وشعارنا اليوم.
كلهم يعبرون بجانبه آخذين منه حياته ومكانه وقد محوا من صفحة تاريخ مجتمعهم مكانته، مواهبه، دوره.... ففي وسط الجماعةِ تلك، هو منبوذٌ دنِسٌ، وقد إختلسوا منه الفرح والحب وسلام قلبه وألبسوا علّته قلوبهم دون أن يدروا فأصيبوا هم أيضًا بالعمى من نوعٍ أخطر: عمى البصيرة!

ومن بين تسارع النعال القارعة هناك، تبصّر قلبه ليدرك أنه سيقوم من بينها فخلع عنه كلّ ما يملك -رداءه- وإستعار صوت يوحنا الصارخ في بريّة أريحا المكتظّه بزاحميّ يسوع. ويدعوه يسوع إلى نوره لِيلِدَه للحياة الجديدة، إلى الحريّة، إلى الطريق التي أشعل فتيل الإيمان فيها بصيرته، وأطلقه معافًا كريمًا فرِحًا حرًّا محرّرًا من قيود الناموس والحرف وأحكام البشر.
كم فينا من ذاك الأعمى ولا ندري؟ كم من المرات نرضى بالرداء الّذي يُلبسنا إيّاه المجتمع أو التقاليد أو أشخاصٍ خاطوه لنا لنستقرّ داخل ظلمته أكِفّاء، منتظرين رنّة فلس مصلحتنا، مُفضّلينه على الحريّة؟
ألسنا غالبًا ما نكون منهمكين في ما سنجنيه من فلوس إهتماماتنا بالحاضر؟ ألا نغرق في همّنا لضمان المستقبل؟ ألا "تتخربط" معاييرنا وسُلَّم أولوياتنا ونضيع البوصلة نحو الهدف الأساس الّذي من أجله و"ثبنا وجئنا" إستعدادًا لـِ"نبصر"؟ربّما لأنّنا لم نؤكِّد على ما نرغبه حقيقة وما هو هدف حياتنا، إلى أين نريد الوصول وأيّ طريق ننوي سلوكه كي لا نبقى على هامش الحياة ("قارعة الطريق").
"ماذا تريد أن أصنع لك؟" سأله يسوع وكأنّه لا يعلم بِحاجته. لا، بالتأكيد يعرف أنّه يرغب في التحرّر من الظلمة، ظلمة الحياة التي يعيشها تحت الرداء: "أريد أن أبصر"، يريده أن يؤكّد على ما يريده لأن في خياره تتعلّق حياته الباقية كلّها، تاركًا له ملء الحريّة في إختيار هدف حياته الجديدة والسير فيه حتّى أنّه لم يجبره أو يطلب منه أو يشترط عليه إتّباعه من أجل الشفاء.

اليوم وفي كلّ مرّةٍ يوهمك فكرك أو أحدٌ ما أنك أصبحت على تلك القارعة، لا حياة فيك، آمن أنّه آن الأوان لتثب وتأتي إلى يسوع، وتدخل أعماقك، تحفر في العمق لتسمع ذاك الصوتُ الآتي من السماء يقول لك: أنا حاضرٌ معك وفيك حيًّا، "ماذا تريد منّي أن أصنع لك؟"، "ماذا تريد من الآخر: من شريكك، أهلك، أبنائك، أصدقائك، ربّ عملك، موظّفيك....؟"، والسؤال الأهمّ "ماذا تريد من ذاتك؟"

أمّا إن وجدنا الجواب "الشافي" ننتقل من على الهامش المظلم إلى وسط طريق النور والحياة والحريّة، "نتبع خطاه إلى حيث يذهب" قبل أن يضرب البوق الأخير. 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... إن سألتكَ "هل عرفتُك حقًّا ومنعتُ الناس من معرفتك؟ هل فهمتُ أن العيش في ظلمةٍ تشمل كلّ إنسانًا يعيشُ بعيدًا عن معرفة الخلاص الّذي وهبته لنا؟ هل فهمتُ أن الأعمى هو مَن أنكر خطيئته وبرّر نفسه وتكبّر على كلمتك ووصاياك؟ هل فهمتُ أن هنالك أشخاصٌ أَغلقوا أعينهم بمشيئتهم حبًّا بأنفسهم، وهناك مَن أُجبروا على إغلاقها؟"، فماذا تقول لكَ أعمالي؟
ربّي وإلهي ... أمراضٌ وأسبابٌ كثيرة للإصابة بالعمى الروحي والعيش في ظلمةٍ بعيدًا عن نورك الساطع! أمراضٌ، بسبب خوفي وكسلي، قلتُ عنها بأنها مستعصية ولا شفاء منها ولم أمدَّ يد المساعدة للشفاء. إغفر لي، وأشفني وأَشفِ كلّ فاقدٍ للبصر، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

1- (المحتفل) في أحدِ شِفاءِ الأعمى، نصلّي من أجلِ الكنيسةِ، والمسؤولينَ فيها، وخاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس عشر البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ كَي يَدعوا، بِتَواضُعِهم وأعمالِهم الصّالحة، كلَّ إنسانٍ لتَلبيةِ دعوةِ المسيحِ، نسألك يا رب.
2- عندما نكونُ مُستَسلِمينَ لإدمانِنا وَوِحدَتِنا، جالسينَ على جانبِ طريقِ الحياة، أعطنا أن نسمعَ صَوت المسيحِ يَدعونا للتَمَسُّكِ بالأملِ والرَّجاءِ، فنتحرَّر من كلِّ ما يؤذي نفوسَنا الضّعيفة، نسألك يا رب.
3- عندَ سَماعِ صَوتِ مسيحِكَ، أعطِنا ألاّ نتمسَّك بأفكارِنا المُضَلَّلة ومُعتَقداتِنا السَّخيفة، بَل ننزَع عنَّا كلَّ ما نعتبِرُهُ ضماناتِنا المادّيّة، لِنَركُضَ إليه ونتمسَّكَ به ضَمانةً وحيدةً لِحياتِنا، نسألك يا رب.
4- نضعُ أمامكَ كلَّ الّذينَ لا يستطيعونَ رؤيةَ جمالَ الطَّبيعةِ وتنسيقَ ألوانِها، كَي يُبصِروا نورَكَ الأزليَّ الّذي لا ينتهي، فتُضاءُ حياتَهُم، ولا يَفقُدوا الأمَل، نسألك يا ربّ.
5- (المحتفل) نرفع إليك كلَّ الّذينَ إنتقلوا من هذه الحياة، إدعِهُم بِرَحمتِك، وأجلِسهم على مائدتك السماويّة، غافِرًا لنا ولهم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

سَمِعتَنا نُناديك مِن عُمقِ يأسِنا،
وقبلَ أن نَرزَحَ تحتَ أثقالِ ضُعفِنا،
دَعَوتَنا، لِنتَشَجَّعَ ونَنهضَ، ونَركُضَ إليك،
وكم تَفاجَأنا عندما عَلِمنا أنَّك أنتَ مَن كانَ يَركضُ إلَينا، ولا تزال،
نشكركَ على حبِّك اللامتَناهي لنا، رُغمَ عَمانا عن رؤيةِ حقيقةِ وجودِكَ،
نشكرك على جسدِكَ ودَمِكَ الأقدسَين، علامةُ سَعيِكَ الدَّائمِ لنا،
نشكركَ ونحمَدُكَ معَ أبيكَ وروحِك القدّوس، من الآن وإلى الأبد، آمين. 


 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المقدّمة ، الصلاة والمراجعة العامّة

من إعداد
الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

أفكار من الرسالة، أفكار على ضوء الإنجيل

الأب إدوار حنّا المرسل اللبناني
hanna_edward@hotmail.com
https://www.facebook.com/doudeykha

قراءة آبائية 
الخوري فؤاد فهد
fouadfahed999@gmail.com
https://www.facebook.com/fouad.fahed.902?fref=ts

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts