الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن الصوم

أحد شفاء المخلّع
(31 آذار 2019)

::: مـدخــل :::

• في هذا الأحد من زمن الصوم نتأمل معاً في تخلّعنل الروحيّ وفي السبل الآيلة للتغلّب عليه.
• في رسالته الأولى إلى تلميذه طيموتاوس، يحذّرنا القديس بولس من ثلاث سيئات يجب أن نتجنّبها وهي الكبرياء و المجادلات والمماحكات والتقوى الزائفة.
• يدعو إنجيل اليوم كلّ واحد منا كي يرفض لا اختيار الطريق الأسهل والأوسع لأن كثيرين هم من يسلكونه وهو يؤدّي إلى الموت، بل لنسلك الطريق الضيق والأصعب الذي يؤدي إلى الحياة.
• مع المخلّع، نحمل عاهاتنا الرّوحيّة إلى الربّ كي يشفينا فنعاود السير في درب الخلاص. 

::: صـلاة :::

أيُّها المسيح إلهنا، نسألك أن تمنحنا نور نعمتك، لكي نتغيّر وتكون صلواتنا عرضًا أمامك بإشتياق حقيقي أن تُتمِّم إرادتك فينا، ونثق بأنك تُحبُّنا وتهتم بنا وتهبنا أكثر بكثير مما نسأل وفوق ما نحتاج، لك المجد ولأبيك ولروحك القدوس، إلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

24 مِنَ الـنَّاسِ مَنْ تَكُونُ خَطَايَاهُم وَاضِحَةً قَبْلَ الـحُكمِ فِيهَا، ومِنهُم مَنْ لا تَكُونُ واضِحَةً إِلاَّ بَعْدَهُ.
25 كذلِكَ فَإِنَّ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ هِيَ أَيضًا وَاضِحَة، والَّتي هيَ غَيرُ واضِحَةٍ فَلا يُمْكِنُ أَنْ تَبْقَى خَفِيَّة.
1 على جَمِيعِ الَّذِينَ تَحْتَ نِيرِ العُبُودِيَّةِ أَنْ يَحْسَبُوا أَسْيَادَهُم أَهْلاً لِكُلِّ كَرَامَة، لِئَلاَّ يُجَدَّفَ عَلى إسْمِ اللهِ وتَعْلِيمِهِ.
2 أَمَّا الَّذِينَ لَهُم أَسْيَادٌ مُؤْمِنُونَ فلا يَسْتَهِينُوا بِهِم، لأَنَّهُم إِخْوَة، بَلْ بِالأَحْرَى فَلْيَخْدُمُوهُم، لأَنَّ الـمُسْتَفِيدِينَ مِن خَدْمَتِهِم الطَّيِّبَةِ هُم مُؤْمِنُونَ وأَحِبَّاء، ذلِكَ مَا يَجِبُ أَنْ تُعَلِّمَهُ وتَعِظَ بِهِ.
3 فَإِنْ كَانَ أَحدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا مُخَالِفًا، ولا يَتَمَسَّكُ بالكَلامِ الصَّحِيح، كَلامِ ربِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيح، وبِالتَّعْلِيمِ الـمُوَافِقِ للتَّقْوى،
4 فهُوَ إِنسَانٌ أَعْمَتْهُ الكِبْرِيَاء، لا يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ مُصَابٌ بَمَرَضِ الـمُجادلاتِ والـمُمَاحَكَات، الَّتي يَنْشَأُ عَنْهَا الـحَسَدُ والـخِصَامُ والتَّجْدِيفُ وسُوءُ الظَّنّ،
5 والـمُشَاجَرَاتُ بينَ أُنَاسٍ فَاسِدِي العَقْل، زَائِفِينَ عَنِ الـحَقّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوى وَسيلَةٌ لِلرِّبْح.

(الرّسالة الأولى إلى طيموتاوس - الفصل 5 الآية 24 إلى الفصل 6 الآية 5) 

::: تأمّـل من وحي الرسالة :::

في رسالته الأولى إلى تلميذه طيموتاوس، يحذّرنا القديس بولس من ثلاث سيئات يجب أن نتجنّبها:
- الكبرياء: لن أتكلّم عن الكبرياء المرئي للعين، لأنه من السهل أن نكشفه. لكن هناك كبرياء مخفي لا نراه ولكنه يعيش أحياناً داخلنا أو بالأحرى يتغلغل خلف أفكارنا وقراراتنا وحكمنا على الآخرين. كم من المرّات ونحن المتواضعون ندين الآخر في الخفاء أو حتى ضمن الحديث مع الآخرين ظنّاً منّا أننا أفضل منه لأننا أكثر قداسة. إن هذا النوع من الكبرياء هو أشد خطورة من غيره لأنه وهو مخفي لا يُرى، يُغلق منافذ القلب عن قبول الآخر وعيش الرحمة والغفران لبعضنا البعض. فلا تسيء العلاقة مع الآخر فقط بل مع الله ومع الذات. كم من مرة تصتدمون بالأشخاص الأكثر وجوداً في الكنيسة والأشد روحانية، عاجزين عن تقبل شخص ما أو المغفرة لشخص آخر؟
- المجادلات والمماحكات: إنها علّة هذا العصر خصوصاً مع تطور التكنولوجيا وتنوّع وسائل التواصل الاجتماعي ممّا فتح باب المجادلات التي في معظم الأحيان تفتقد الدقة، والاحتراف كما الاحترام. فبإسم الدين، ندين الآخر ونهينه ونشتمه لندافع عن فكرة أو عقيدة نؤمن بها، فاقدين الرد المحترف، الناضج الذي يعتمد على مراجع صحيحة ودقيقة والتي لا تبغي اهانة الآخر أو فرض رأي ومعتقد معيّن بل بهدف تبادل المعلومات والتوعية والاستفادة والاغتناء. دون هذا المستوى، كل المجادلات والمماحكات هي غير مفيدة بل مضرّة، يجب تجنّبها.
- التقوى الزائفة: نعم يوجد تقوى زائفة يحذّر القديس بولس من أن نقع بها. هي تجربة يقع فيها الانسان فيعتنق ظاهر التقوى لكسب ربح ما. من الممكن أن يكون الربح مادياً بكسب المال، أو اجتماعياً بكسب مركز مرموق ومحترم بين الجماعة، أو شخصياً لإرضاء الذات. هذه تقوى زائفة، تتوقف فقط عند ظاهر الانسان أما داخله مملوءٌ ظلاماً وخبثاً. كثيرون من خدعوا الناس وقيل عنهم قديسون وهو أحياء حتى فُضِحت تقوتهم وكُشِفت قذارتهم. أما التقوى الصحيحة فهي التقوى الداخلية التي لا تهتم إذا رآها الناس بل هي نتيجة العلاقة البنوية الوثيقة بالرب. هذه التقوى لا تستحي بأخطائها بل تعتذر وتصالح وتُصلِح. إنها تقوى لا تبغي أي ربح بل تبغي رحمة الله ورضاه. 

::: الإنجيل :::

1 وبَعْدَ أَيَّامٍ عَادَ يَسُوعُ إِلى كَفَرْنَاحُوم. وسَمِعَ النَّاسُ أَنَّهُ في البَيْت.
2 فتَجَمَّعَ عَدَدٌ كَبيرٌ مِنْهُم حَتَّى غَصَّ بِهِمِ الـمَكَان، ولَمْ يَبْقَ مَوْضِعٌ لأَحَدٍ ولا عِنْدَ البَاب. وكانَ يُخَاطِبُهُم بِكَلِمَةِ الله.
3 فأَتَوْهُ بِمُخَلَّعٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةُ رِجَال.
4 وبِسَبَبِ الـجَمْعِ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الوُصُولَ بِهِ إِلى يَسُوع، فكَشَفُوا السَّقْفَ فَوْقَ يَسُوع، ونَبَشُوه، ودَلَّوا الفِرَاشَ الَّذي كانَ الـمُخَلَّعُ مَطْرُوحًا عَلَيْه.
5 ورَأَى يَسُوعُ إِيْمَانَهُم، فقَالَ لِلْمُخَلَّع: "يَا إبْني، مَغْفُورَةٌ لَكَ خطَايَاك!".
6 وكانَ بَعْضُ الكَتَبَةِ جَالِسِينَ هُنَاكَ يُفَكِّرُونَ في قُلُوبِهِم:
7 "لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هـذَا الرَّجُلُ هـكَذَا؟ إِنَّهُ يُجَدِّف! مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ الـخَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟".
8 وفي الـحَالِ عَرَفَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُم يُفَكِّرُونَ هـكَذَا في أَنْفُسِهِم فَقَالَ لَهُم: "لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهـذَا في قُلُوبِكُم؟
9 ما هُوَ الأَسْهَل؟ أَنْ يُقَالَ لِلْمُخَلَّع: مَغْفُورَةٌ لَكَ خطَايَاك؟ أَمْ أَنْ يُقَال: قُمْ وَإحْمِلْ فِرَاشَكَ وَإمْشِ؟
10 ولِكَي تَعْلَمُوا أَنَّ لإبْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا أَنْ يَغْفِرَ الـخَطَايَا عَلَى الأَرْض"، قالَ لِلْمُخَلَّع:
11 "لَكَ أَقُول: قُم، إِحْمِلْ فِرَاشَكَ، وإذْهَبْ إِلى بَيْتِكَ!".
12 فقَامَ في الـحَالِ وحَمَلَ فِرَاشَهُ، وخَرَجَ أَمامَ الـجَمِيع، حَتَّى دَهِشُوا كُلُّهُم ومَجَّدُوا اللهَ قَائِلين: "مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هـذَا البَتَّة!".

(إنجيل القدّيس مرقس – الفصل 2 – الآيات 1 إلى 12) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

أيهما الأسهل؟
في النص الذي نقرأه هذا الأحد في الليتورجيا المارونية، نرى الكتبة ومن معهم يطلبون الأسهل في سبيل تمجيد الرب. فحين غفر يسوع خطايا المخلّع، حين خلّصه من دينونته لم يندهش أحد ولم يمجّد أي لسان الرب على هذا الخلاص العجائبي. لكن، عندما شفى المخلّع من سقمه، قام وحمل فراشه، دُهِش الجميع ومجّدوا الله.
هذه حالنا اليوم، تحدث أمام أعيننا عجائب عديدة أساسية في إيماننا المسيحي، كالذبيحة الإلهية التي فيها يتحوّل الخبز والخمر إلى جسد ودم الرب يسوع نتناوله عربون خلاص، ومثل سر التوبة والمصالحة الذي من خلاله ننال مغفرة خطايانا ولو كانت مثل القرمز، تبيض مثل الثلج أمام رحمة الله... كلها عجائب مصيرية في مسيرة خلاصنا ولكن ليس هناك من يندهش ولا من يمجّد الله بل بالعكس، هناك من يأتي إلى القداس متأخراً أو لا يأتي أبداً، وآخرون لا يتذكرون المرة الأخيرة التي مرّت على اعترافهم.
بالمقابل، إذا سمعنا بأي صورة ترشح زيتاً، أو بأي ظهور صحيح أو غير صحيح، نهرع تاركين كل ما لدينا لنكون الأوائل هناك، مندهشين ومسبحين الله.
أيهما الأسهل؟ طبعاً من الأسهل لنا ولله أن يقوم بعجائب خارقة فنؤمن به. أما كان من الأسهل للمسيح أن ينزل من على صليبه فيؤمن به الجميع؟ ولكن الإيمان الحقيقي هو الإيمان بما لا نراه، هو قبول الحقيقة واعتناقها ولمسها من خلال خبرات روحية داخلية. هذه المسيرة ليست سهلة ولكنها الأكثر فعالية. فرغم كل العجائب الظاهرة التي قام بها يسوع، لم يؤمن به الكتبة ولا الفريسيين، لأنهم صلّبوا رقابهم وقسّوا قلوبهم.
في زمن الصوم، دعوة لكل واحد منا كي لا يختار الطريق الأسهل والأوسع لأن كثيرين هم من يسلكونه وهو يؤدّي إلى الموت، بل لنسلك الطريق الضيق والأصعب الذي يؤدي إلى الحياة. 

::: قــراءة آبـائية :::

أمَّا إذا كَانَ ذو المالِ بَخيلاً يَحْتَالُ على الغَيْر، أو يَطمَئِنُّ للكَسَلِ بَدَلَ أَنْ يَجْتَهِدلإغاثة الآخَرين، فَسَوْفَ يُؤَدِّي حِسَابًا، لأنَّهُ حَرَمَ الجَائِعينَ خُبْزَهُم. وَمَنْ لَدَيْهِ المَالَ وَلا يُعطيهِ للآخَرين وَلا يَسْتَعْمِلُهُ في نَفْعِ نَفْسِهِ، فقدِ اقْتَنَى ثُعْبَانًا، وَقَدْ قيل: إنَّهُ يَنَامُ على كُنُوز. وَيَتَحَقَّقُ بِهِ مَا هُوَ مَكْتُوب: يَرُدُّ كَسْبَهُ وَلَيْسَ يَلْتَهِمُهُ، وَلا هُوَ يَعودُ عَلَيْهِ بالفائِدَة. يَقولُ الكِتَاب: لا يَنْفَعُ المَال في يَومِ الغَضَب. مِثلُ هذا الرَّجُل لا يَجْعَل إيْمَانَهُ باللهِ بَلْ بِمَالِهِ، جَعَلَهُ إلهَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ رَجَاءَهُ. مِثلُ هذا الرَّجُل يَجوزُ عن الحق وَيُحَابِي الوُجوه، يَكْفُر. يَقْضِي أَيَّامَهُ جَزينًا، عَدُوَّ نَفْسِهِ، لا يُصَادِقُهُ أَحَد.

(قراءة من القوانين الرّسوليَّة (سنة380)- العطاءُ أجْدَرُ بالغِبْطَةِ مِنَ الأَخذ) 

::: تــــأمّـل روحي :::

هو الحياة

"مغفورة لك خطاياك"

حزنٌ كبير أعيشه حين أنظر إلى ذاتي بحضرة الله لطلب المغفرة محاولًا التعرّي أمامه من ذاتي، وكم تكون صدمتي كبيرة حين يغرني بحبّه غافرًا لي دون تذكيري بما فعلت، فتتكشّف لناظري الذاتي تلك المرّات الكثيرة التي كان عليَّ أن أسامح فيها ولم أفعل، وكم من الفسحات كانت قد فُتِحت لي من أجل الغفران ولم أقبل في حين كنت أتلّوى ألمًا لقساوة قلبي على مبغضيَّ ومن أساء إليَّ ومن شككت به و...
في المقابل كم من مرّةٍ أدنت أشخاصًا بسوء فعلهم فاكتشفت أنني أدينهم بذات فعلي الّذي كنت فيه السبّاق أحيانًا.
ألم يكن بالحريّ أن أنظر إلى ذاتي في مرآة نفسي في نور يسوع المسيح قبل النظر إلى الآخرين كي أكتشف أخطائي وخطاياي؟
ألم يكن من الأجدر بي أن أُسقِط، بتواضعي وصدقي، ستار كبريائي وأنانيّتي عن بصيرتي، حتّى إذا انكشفَت عرفت سبب تسمّر نفسي وتعثّرها في سرير الجمود الّذي لطالما حرمني من السير في طريقي إيماني كإبنٍ للّه، وشلّ روحي إلى أن أصبحت غير قادر على الحركة في ذاتي ولا صوب الآخر لأرى فيه الوجه الآخر، وجه يسوع المنتظر قلبي أن يرحم برحمته؟
ألم يكن من الضروري إزالة قيود الحكم على الآخر وحرمانه من حقوفه، كي أستعيد حرّيتي وأعي حقوقي الحقيقيّة؟

"يا ابني مغفورة لك خطاياك"

ما هذه التعزية التي لا مثيل لها أن يأتي ربّ المجد إليَّ كأبٍ ليحطّم جدران سجني المؤبّد الّذي حاكته لي خطيئتي فخلّعتني! لم ولن يسألني قط عنها، لم ولن يفضح أمري أمام الناس وهو يعرفني ويعرف قيامي وجلوسي، حافظًا كرامتي ومعيدًا لي اعتباري المفقود. يلدني من الحشا مجَدَّدًا كطفلٍ صغير لا يعرف بعد الكلمات فيسبقني ويدعوني: "يا ابني" وبكلّ الحبّ ينقّيني ويطهّرني ليعدّني إلى المسيرة الجديدة. ثمّ يحنو عليَّ ليرجع معي إلى بشريّتي إلى واقعي كراشدٍ ويعيد لي حركتي حين يأمرني بأن أترك سجن سريري وأقف طالبً منّي أن أرجع إلى بيتي. إلى ذاتي، إلى حياتي بين الناس بكلّ ثقة وشجاعة.
كيف لي أن أنسى حضوره في حياتي؟ كيف لي أن أتغاضى عن وجوده في لحظات شللي وعجز جسدي ونفسي وروحي عن الحركة والكلام والتسبيح؟ فهل لي أن أنسى من وضعني من جديد على طريق الحريّة الجديد؟ بيتي سيكون هو بيته، بيت الإنسان الواقف المستعدّ بكلّ كيانه. سوف ينشد له كلّ ما فيَّ لطالما حييت لأن منه وفيه وإليه الحياة. 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... حين قرأتُ إنجيل اليوم عن الرجل المُخلّع والرجال الأربعة الّذين حملوه تذكّرتُ ما جاء بالمزمور الواحد والتسعين عن كلّ إنسانٍ يعتصمُ بكَ ويتوكّل عليكَ "لأنّه أوْصى ملائِكتهُ بكَ ليحفظوك في جميع طُرقكَ. على أيديهم يحمِلونكَ لئلا تَصْدِمَ بِحجرٍ رجلكَ"، وعلى الرغم من أنّ الرّب يسوع ذكر فقط إيمان الرجال الأربعة ولم يتطرّق لإيمان الرجل المُخلّع إلا أنه عرف بأنه لا بدّ لهذا الرجل الّذي وثق بالرجال الأربعة ليحملوه فوق السقف ويدلوه من هناك دون أن يوقِعوه قد وثق بك أولاً وبمَن أرسلتَ طبيبًا شافيًا ومُخلّصًا. لا أعلم ولكن بالنسبة لي إعتبرتُ الرجال الأربعة كملائكة أرسلتهم أنت ليحملوه لمَن يستطيع أن يُعيد له الحياة روحيًّا وجسديًّا: الرّب يسوع؛ غفر له خطاياه فـ"وطئ الأسد والأفعى وداس الشبل والتنين". نجّيته لأنه تعلّق بك وحميته لأنه عرف أسمكَ، دعاكَ فأجبته وكنتَ معه وأريته خلاصكَ (مزمور 91).
ربّي وإلهي ... محبّتُكَ لنا لا مثيل لها، وعلى هذه المحبة إتّكلتُ لتشفيني من أمراضي الروحية التي على لساني والتي ما زالت بقلبي، وإن شِئتَ أيضًا من أمراضي الجسديّة التي أعرفها والتي ما زالت مستترة. إكسر يا رب شوكة كبريائي وبالأخص تكبّري على كلمتك، وإنزع مني روح البطالة لأحمل صليبي بفرحٍ وتقوى تُمجّد أسمكَ القدّوس، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

1- (المحتفل) نصلّي من أجلِ الكنيسةِ، والمسؤولينَ فيها، وخاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس عشر، البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ كَي يكونوا دَومًا أُمَناءَ بِعِظَتِهِم على تعاليمِ المسيح، نسألك يا رب.
2- كما حملَ الرِجالُ الأربعَ المُخلَّع وأتوا به إلى يسوع، نحملُ إليكَ كلَّ مُدمنٍ يَعجزُ عنِ التحرُّرِ، كلَّ مُتَكَبِّرٍ يَعجَزُ عَن رؤيَةِ حقيقتهِ الهشَّة، كلَّ خاطئٍ يَعتبرُ نفسَهُ مرفوضًا منك، كلَّ مُلحِدٍ يرفضُ وُجودَكَ بإهمالِه وإستلشائه، كَي تُعينَهُم وتشفي قلوبَهم الجريحة من عبوديَّةِ الخطيئة، نسألك يا رب.
3- أعطِنا عُمقَ إدراكِكَ، فلا نسلُكَ الأسهلَ في حياتِنا، بل نتقوّى بالمسيحِ يسوع، لِنَبلُغَ إلَيك مُتَغلّبينَ على كلِّ الصّعوباتِ الّتي تعترِضُنا، نسألك يا رب.
4- بإيمانِ الرّجالِ الأربع، نضعُ أمامكَ جميعَ المَرضى، إشفِهم من يأسِهم فيَتَعرَّفوا على نِقاطِ قوَّتِهم وفَعاليَّتِهم، وإمنَحهُمِ الأمل والرَّجاء بِغَدٍ أفضل، نسألك يا ربّ.
5- (المحتفل) بإيمانِ الرِّجالِ الأربع، نرفع إليك كلَّ الّذينَ إنتقلوا من هذه الحياة، إستقبِلهم بِرَحمتِك، وأجلِسهم على مائدتك السماويّة، غافِرًا لنا ولهم الخطايا والزلاّت.

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في 2017)

تحبُّنا، تقبل شفاعة بعضِنا لِبَعض،
تحبّنا، تريد لنا كلَّ الخَير، ولا شيءَ إلاّ الخَير،
تعرفُ خَيرَنا، وتمنحنا إيّاه في حينه،
تحبّنا، تريد لنا الشِّفاء الدّاخليّ والخارجيّ،
تعرف داءنا، وتمنحنا الدّواءَ في حينه،
نشكرك، نحمدك، ونعبدكَ مع أبيكَ وروحِك القدّوس إلى الأبد، آمين. 


 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المقدّمة ، الصلاة والمراجعة العامّة

من إعداد
الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

أفكار من الرسالة، أفكار على ضوء الإنجيل

الأب إدوار حنّا المرسل اللبناني
hanna_edward@hotmail.com
https://www.facebook.com/doudeykha

قراءة آبائية 
الخوري فؤاد فهد
fouadfahed999@gmail.com
https://www.facebook.com/fouad.fahed.902?fref=ts

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts