الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن الدنح المبارك

الأحد الثالث بعد عيد الدنح
(27 كانون الثاني 2019)

::: مـدخــل :::

• في هذا الأحد المبارك، الثالث بعد الدنح، نتأمّل في مدى وعينا لأهميّة الحوار مع الله والّذي يقود كلّاً منّا إلى تجديد ولادته بالربّ في كلّ وقت.
• تدعونا الرّسالة إلى فحص ضميرٍ عميق حول مدى إلتزامنا بالثوب "المسيحي" الّذي "لبسنا" (أصبح طابعنا العميق) منذ "لبسناه" في المعموديّة!
• إنجيل هذا الأحد يدعونا لنخترق ظلمة ليلنا الرّوحي عبر التأمّل بنور يسوع الّذي يُزيح كلّ غيوم اليأس وظلمة الشكوك ويعيدنا أبناء أحبّاء لله!
• أيّها الأحبّاء، تدعونا الكنيسة اليوم إلى تجديد حوارنا مع الله والّذي يبدأ بالصلاة ويُتواصل بأعمال الرّحمة دون إنقطاع لأنّها ترجمةٌ للمحبّة التي لا تفنى ولا تستنفذ. 

::: صـلاة :::

أيّها الإبن السّماوي، نشكرك على الفداء الّذي منحتنا إيّاه فأضحى ممكنًا لنا أن نولد من جديد من رحم محبّة الآب بنعمة الرّوح القدس فنُثمر أعمالاً صالحة تليق بإسمك القدّوس الّذي نحمله يا مَن يليق بك كلّ إكرامٍ مع أبيك وروحك الحيّ القدّوس، إلى الأبد، آمين. 

::: الرسالة :::

٢٣فَقَبْلَ أَنْ يَأْتيَ الإِيْمَان، كُنَّا مُحْتَجَزِينَ مَحبُوسِينَ تَحْتَ الشَّرِيعَة، إِلى أَنْ يُعْلَنَ الإِيْمَانُ الـمُنْتَظَر.
٢٤إِذًا فَالشَّرِيعَةُ كَانَتْ لَنَا مُؤَدِّبًا يَقُودُنَا إِلى الـمَسِيح، لِكَيْ نُبَرَّرَ بِالإِيْمَان.
٢٥فَلَمَّا أَتَى الإِيْمَان، لَمْ نَعُدْ تَحْتَ مُؤَدِّب؛
٢٦لأَنَّكُم جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بَالإِيْمَان، في الـمَسِيحِ يَسُوع.
٢٧فأَنْتُم جَمِيعَ الَّذِينَ إعْتَمَدْتُم في الـمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الـمَسِيح.
٢٨فلا يَهُودِيٌّ بَعْدُ ولا يُونَانِيّ، لا عَبْدٌ ولا حُرّ، لاَ ذَكَرٌ ولا أُنْثَى، فإِنَّكُم جَمِيعًا وَاحِدٌ في الـمَسِيحِ يَسُوع.
٢٩فَإِنْ كُنْتُم لِلمَسِيح، فأَنْتُم إِذًا نَسْلُ إِبْراهِيم، ووَارِثُونَ بِحَسَبِ الوَعْد.

(الّرسالة إلى غلاطية – الفصل الثالث – الآيات ٢٣ إلى ٢٩) 

::: تأمّـل من وحي الرسالة :::

(سبق نشره في 2017)

من أشهر الأناشيد البيزنطيّة في زمن الدنح نشيدٌ مقتبسٌ من هذا المقطع من الرّسالة إلى أهل غلاطية وهو: "أَنْتُم جَمِيعَ الَّذِينَ إعْتَمَدْتُم في الـمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الـمَسِيح".
قد لا تعني هذه الآية كثيرًا لمن يفهم الفعل "لبس" بالمعنى المعروف أي وضع الثياب على الجسد.
ولكن، من يعرف معناها "العاميّ" في اللغة المحكيّة في لبنان سيكتشف معنًى عميقًا لها.
فحين يقول أحدهم عن آخر في إطار وصفه: "هذا الأمر لابسو لبس" فهو يعني أنّه يليق به وبأنّه يستحقّه أو بأنّه يظهر أفضل صورة عمّا يوصف به!
بهذا المعنى يمكننا فهم آية مار بولس بمعناها العميق أي أنّ مَن إعتمد بالمسيح يصبح مرآةً للمسيح...
فهل نعكس فعلاً، نحن المُعمّدون، صورة المسيح الحقيقيّة لمن نلتقي بهم؟!
فكم مرّة لا يتناسب سلوكنا مع ثوبنا كمسيحيّين لا بل يتناقض ربّما معه؟!
وكم مرّة نعيش إنفصامًا ما بين قيمنا الإفتراضيّة "إيمانيًّا" وما بين سلوكنا "عمليًّا"؟!
يدعونا هذا المعنى إلى فحص ضميرٍ عميق لمدى إلتزامنا بالثوب "المسيحي" الّذي "لبسنا" (أصبح طابعنا العميق) منذ "لبسناه" في المعموديّة! 

::: الإنجيل :::

١كانَ إِنْسَانٌ مِنَ الفَرِّيسيِّينَ أسْمُهُ نِيقُودِيْمُوس، رَئِيسٌ لِليَهُود.
٢هـذَا جَاءَ لَيْلاً إِلى يَسُوعَ وقَالَ لَهُ: "رَابِّي، نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ جِئْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنَّهُ لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَصْنَعَ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَصْنَعُهَا مَا لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ".
٣أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: "الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنْ جَدِيد".
٤قَالَ لَهُ نِيقُودِيْمُوس: "كَيْفَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يُولَدَ وهُوَ كَبِيرٌ في السِّنّ؟ هَلْ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ ثَانِيَةً حَشَا أُمِّهِ، ويُولَد؟".
٥أَجَابَ يَسُوع: "أَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ، لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنَ الـمَاءِ والرُّوح.
٦مَولُودُ الجسد جَسَد، ومَوْلُودُ الرُّوحِ رُوح.
٧لا تَعْجَبْ إِنْ قُلْتُ لَكَ: عَلَيْكُمْ أَنْ تُولَدُوا مِنْ جَدِيد.
٨الرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاء، وأَنْتَ تَسْمَعُ صَوتَهَا، لـكِنَّكَ لا تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي ولا إِلى أَيْنَ تَمْضِي: هـكَذَا كُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ الرُّوح".
٩أَجَابَ نِيقُودِيْمُوسُ وقَالَ لَهُ: "كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَصِير هـذَا؟".
١٠أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: "أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وتَجْهَلُ هـذَا؟
١١الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: نَحْنُ نَنْطِقُ بِمَا نَعْلَم، ونَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وأَنْتُم لا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا.
١٢كَلَّمْتُكُم في شُؤُونِ الأَرْضِ ولا تُؤْمِنُون، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِذَا كَلَّمْتُكُم في شُؤُونِ السَّمَاء؟
١٣مَا مِنْ أَحَدٍ صَعِدَ إِلى السَّمَاء، إِلاَّ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّمَاء، أَي إِبْنُ الإِنْسَان.
١٤وكَمَا رَفَعَ مُوسَى الـحَيَّةَ في البَرِّيَّة، كَذلِكَ يَجِبُ أَنْ يُرْفَعَ إبْنُ الإِنْسَان،
١٥لِكَي تَكُونَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ بِهِ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة.
١٦هـكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَم، حتَّى إِنَّهُ جَادَ بِإبنِهِ الوَحِيد، لِكَي لا يَهْلِكَ أَيُّ مُؤْمِنٍ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة.

(إنجيل يوحنّا – الفصل الثالث – الآيات ١ إلى ١٦) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

المحبّة في قاموس البعض من النّاس هي مجرّد كلماتٍ فقط...
أمّا في عُرف الله فهي فعلٌ ثابتٌ لا مجرّد إحساسٍ أو شعورٍ يضعف أو يضمحلُّ مع الوقت...
لقد خلّصنا الله فعلاً لأنّه يحبّنا وفق ما أكّد الربّ يسوع في إنجيل اليوم: "هكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَم، حتَّى إِنَّهُ جَادَ بِٱبنِهِ الوَحِيد، لِكَي لا يَهْلِكَ أَيُّ مُؤْمِنٍ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة".
فلكي نعي حجم محبّة الله لنا، علينا أن نعود إليه، على مثال نيقوديموس، فنتتلمذ على يديه ونولد من جديدٍ من رحم محبّته لنا بواسطة معرفتنا له وإيماننا به!
إنجيل هذا الأحد يدعونا لنخترق ظلمة ليلنا الرّوحي عبر التأمّل بنور يسوع الّذي يُزيح كلّ غيوم اليأس وظلمة الشكوك ويعيدنا أبناء أحبّاء لله! 

::: قــراءة آبـائية :::

بالمِيَاه التي خَرَجَتْ مِنَ الصَّخْرَة
تَبَرَّدَ ظَمَأُ الشَّعب
وَهَا بِمَعينِ المَسيح
ظَمَأُ الشُّعوبِ يَتَبَرَّد
عَصَا مُوسَى شَقَّتِ الصَّخرَة
فَفَجَّرَتْ يَنَابيع
وَتَلَذَّذَ الشَّعبُ بِذلِكَ الشَّراب
وَقَدْ كَانَ يَحْتَرِقُ عَطَشًا
ها إنَّهُ مِنْ جَنْبِ المَسيح
تَفَجَّرَ نَبْعٌ منَ البَلْسَم
فإرْتَوَت الشُّعوبُ المُتَعَذِّبَة
وَبِهِ نَسِيَتْ أَوْجَاعَهَا

(قراءة من مار أفرام السرياني- النشيد الخامس- الأبيات ١٢-١٤) 

::: تــــأمّـل روحي :::

الولادة الثانية

في سكون الليل يختبئ الكثير من الأسرار التي تنتظر بتلهّفٍ شروق شمس الحقيقة لترتاح بظهورها إلى العلن. فأيّ ليلٍ يخبّئ سِرّنا وأيّ شمسٍ ننتظر شروقها؟

ليل ونور
في تلك الظلمة الحالكة أسمح لدموعي الخجولة أو الموجوعة أو المتألّمة أو الهاربة من حكم رفقائي الجاهل عليّ، أن تنهمر على نغمات أنين نفسٍ مترنّحةٍ تبحث عن معونة بشفتان ترتجفان، عن نورٍ يلمع كي يجذبها بأمله فيُريها الدرب الصحيح لتخرج من حالتها وحيرتها. أو أقرأ رسالة حبٍ جميلة أو قصيدة تحمل كلمات من فرح وإرتياح ظهّرتها شمعتي لناظريَّ متلمّسةً طريقها إلى قلبي.

هي حالي، حال الكثير من الناس، كحالِ نيقوديموس (neqaddemah, allons au-devant : لنمضي قدمًا)، ذاك الرجل الفريسي صاحب المكانة المرموقة والكلمة المسموعة بين الناس، العالم بالشريعة ومعلّمها، ذهب بظلمة جسده ليستنير بشمس الكلمة ويرى طريق الحقيقة التي ينتظرها فيسلكها وترتاح نفسه من ألمها.

لكنّه، رغم شغفه، وقع في خدعة ما يعرفه، فأتاه كرجلٍ يساويه في المعرفة: "نحن نعرف أنّ الله أرسلك معلّمًا"(يو ٢: ٣) وكأنّه يدرك ببشريّته مَن هو يسوع فيؤطّره في عالمه التوراتي الشرائعيّ معلّمًا مثله، بدلاً من أن يترك له الكلام في ما يخصّه.

رغم أنّه جاء ليجد حقيقة ما يبحث عنه إلاّ أنّه لم يستطع أن يخرج من ظلمة ليله البشري، ولم يفهم أنّ المعرفة ليست بذي نفعٍ لتكون مفتاح درب النور المنشود بعيدًا عن الإيمان بالكلمة ودون الولادة ثانيةً، ولادة بالروح، من عَلُ. لا بل أكثر من ذلك، تهرّب من فهمها خوفًا من فقدانه لمنصبه كرئيسٍ للفريسيين، لكنّ لم يدرك أنّ تلك الولادة تهبه أصلاً مختلفًا عن أصله الجسدي، أصلاً آتيًا من الله يقبله فتنطلق فيه حياة الروح وتُكسِبه حريّةً تماثل حرّية الرياح وقوّةً تجعل من حاضر حياته اليوميّ قيامة.

حالنا نحن:
ما أكثر تلك الحالات في عصرنا الحاضر. نحن نريد "معرفة" أمّا هو فيريد لنا الولادة الثانية. نريد الحصول على المكانة أو السلطة أو المال والحريّة المتفلّتة أمًا هو فيريد لنا المكان الآمن وحبّ التواضع وحياة الكلمة والحريّة المسؤولة. نريد أن نُشبِع العين بكلّ ما يجذبها ممّا يُستهلَك أمّا هو فيُردْنا أن ننتبه لبصيرتنا وما يجذبها لتفتح قلوبنا على الخير والنعمة. نُطرِب الأذن بكلّ ما يشوّش الفكر أمّا هو فيريد أن تكون آذاننا مصغية إلى إنجيله، متنبّهة إلى إستغاثات الرحمة والعوز وإلى أنين المرض والحزن واليتم بكلّ أشكاله. نريد عائلات "مودرن" نلبّي لها كلّ المطالب العصرية حتى ولو كانت إمكانياتنا الماديّة لا تسمح، عائلات لا تعرف من الله إلاّ أسمه، ولا من الجماعة المؤمنة إلاّ حجرها، أمّا هو فيريد عائلاتنا كنائس منزلية صغيرة يفوح منها عطر الفرح والسلام والحبّ لتكون مثالاً للعائلة المودرن المؤمنة تنعم بحياة هانئة حتّى في قلب المصاعب والتحديات. نريد النور وحين ندركه نعصب بصيرتنا خوفًا من أن يحرق هشاشتنا أو يذيب عنّها شمع المظاهر.

فهل ليلنا هو ظلمة دامسة تخاف النور أم تنتظره ليطلع فيها نهار الملكوت؟ وهل النور الّذي نرغب فيه هو سرابٌ لا يُدرك في الصحراء أم هو إنبعاثٌ من روح الله فينا يلدنا ثانية لأصلٍ سماويّ جديد؟

اليوم ما زالت دعوة يسوع لنا قائمة: يريدنا أن نولد من جديد لتُزال ظلمتنا بنور وجهه، لتُفتَح بصيرتنا على ملكوت الله الّذي لا أحد يمكنه أن يراه إلاّ بهذه الولادة. فهذا التحوّل الجذري، نجد جوابًا" يُصرّ على البعد الوجوديّ المتعلّق بمسيرة إختبار ولقاء ومشاركة". فكم هو عظيمٌ ذاك الّذي يريد أن يموضعنا الآن وليس غدًا في خطة وجودنا، مُلحًّا على ضرورة أن يعبر كلّ إنسانٍ من المعرفة إلى الولادة الجديدة، لأنّه "هـكَذَا أَحَبَّ اللهُ العَالَم، حتَّى إِنَّهُ جَادَ بِإبنِهِ الوَحِيد، لِكَي لا يَهْلِكَ أَيُّ مُؤْمِنٍ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة" (يوحنا ٣: ١٦). 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... ما أصعب أن نفهم أمور الملكوت حتى بعد كتابة الإنجيل، فما زال هناك أشخاص مسيحيين يخافون العقاب على الأرض بعد التوبة إذ يعتبرون العقاب الإلهي أمرًا لا بدّ له أن يتم، على مثال ما حدث للملك داود بموت إبنه كعقابٍ له بعد أن ندم وتاب عن زلّته؛ وكثيرون يتكلّمون فقط عن الإنسانية وكيفية العيش السلمي وإحترام الآخر دون الضرورة للتبشير بالكلام المباشر للتعريف عن ماهيتك وحبّك والهدية التي أرسلتها لتأخذ عنّا عقابنا لنحيا بفرحٍ وسلام. ما زال العالم يشرح الإنجيل بأعمالٍ للجسد دون أن يذكر ويحث على الأعمال التي علينا أن نقوم بها تجاه الروح. متى سنفهم أنّك تود من الجميع أن يعرفوا الحق وينالوا الخلاص، ونعمل على تحقيق هذا؟

ربّي وإلهي ... أُسلّم لك ذاتي، فإستخدمني لأعمل مشيئتك، ولك الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا وصلاة شكر للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(سبق نشرها في ٢٠١٧)

١-(المحتفل) نضع أمامك الكنيسةَ المنتصرة دَومًا بإبنك، ورُعاتَها، خاصَّةً مار فرنسيس بابا روما، ومار بينيديكتوس السادس عشر، البابا الفخريّ، ومار بشارة بطرس بطرِيَركِنا الأنطاكيّ، ومار نصرالله أبينا، ومار جورج مُطراننا مع الأساقِفَة والكَهَنَة والمُكَرَّسينَ، كَي يتحرّروا بِقراراتِهم من كلِّ شريعةٍ، وتكونَ مسيرَتَهم قدوةً لكلِّ مؤمنٍ، نسألك يا رب.

٢-نحن نعلم أنّك الآبُ خالق الكونَ والإنسان، نعلمُ عظمتَكَ، ولكنَّنا عمليًّا، نرفضك؛ أعطنا الرغبةَ بأن نولدَ ولادةً جديدةً، فنعيشَ معرفتكَ في حياتِنا، مُبتَعِدينَ عن كلِّ إزدِواجيَّة، نسألك يا رب.
٣-لكلِّ بدايةٍ جديدةٍ أملٌ وبهجة، أعطنا ألاّ نفرح بكلِّ جديدٍ، وبعد فترةٍ نرزح تحت الضغط واليأس، فتفترَ همَّتُنا وننسحب، بل نتجدَّد دومًا فلا نفقد العزم ولا القوَّة، نسألك يا رب.
٤-أمراضٌ كثيرة وأوبئة فتّاكة تغزو أجسادنا، ساعدنا وأعضدنا، كَي ننتصر بالصبر والرجاء، نسألك ياربّ.
٥-(المحتفل) لأنّنا جميعًا واحدًا بالمسيح يسوع، أقِم أمواتنا المنتَقلينَ من هذه الحياة، كما أقمتَ إبنك، وإستقبلهم في أحضانك السماويّة، غافِرًا لنا ولهم الخطايا والزلاّت.

 

 

صلاة شكر للقدّاس

(سبق نشرها في ٢٠١٧)

لأنّك ترفض أن يعيش الإنسان في اليأس،
تمنحنا فرصة التجدّد دائمًا أبدًا،
لأنّك ترفض أن نعيش محجوزين، محبوسين في الشريعة،
جعلتنا بك، أبناءً لله بالإيمان،
لأنّك ترفض أن تتركنا أفرادًا مبَعثَرين،
جعلتنا جميعًا واحدً بالمعموديّة، وبالمناولةِ،
فالشكر لك، مع أبيك وروحِك القدّوس إلى الأبد، آمين.

 


 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المقدّمة ، الصلاة، أفكار من الرسالة، أفكار على ضوء الإنجيل والمراجعة العامّة

من إعداد
الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/pnassim.kastoun

 

قراءة آبائية 
الخوري فؤاد فهد
fouadfahed999@gmail.com
https://www.facebook.com/fouad.fahed.902?fref=ts

 

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا وصلاة شكر للقدّاس
من إعداد
السيدة مادلين ديب سعد

madeleinedib@hotmail.com

https://www.facebook.com/madeleine.d.saad?ref=ts&fref=ts